في المرمى…

هنيئا لنا نحن السوريين على هذا الموسم الذي بات فيه نادي الكرامة على ابواب حسمه نهائيا ,وبالطبع فمن يستغرب ذلك النصر القادم واللقب التاريخي الآتي, فمن جد وجد ومن سار على الدرب وصل
عادة ما يحتاج اي نادي للفوز باللقب الى نسبة معينة من الحظ تضاف الى قدرات لاعبيه البدنية والعقلية والتكتيكية ,ولكن المثير في نادي الكرامة اليوم أنه ذو حظ متعثر بدءا من التغطية الاعلامية وصولا الى كل المضايقات التي رافقت موسمه الذي بدء منذ منتصف اذار, لكن مع ذلك استطاع هذا النادي العريق بتاريخه الطويل والذي يمتد الاف السنين ان ينتصر لحد الان على كل الضغوطات التي وقفت في وجهه ,وكما قال احد المدربين سابقا بأن الجمهور هو من سيحسم هذا الموسم وبالطبع فقد وجدنا جمهورا راقيا يهوى الكرامة ومساندا لها ووقف مع النادي امام اشد الخصوم المدعومين بكل انواع اللاعبين المدججين بأقوى الخطط التكتيكية والذين وقف الحظ الى جوارهم طويلا
لقد تغلب نادي الكرامة على نادي الشرطة في بداية الموسم مستجيرا بخطط تكتيكية من زميله نادي الوحدة وحقق نصرا مدويا عندما تغلب عليه بحصيلة اهداف عالية ولم يضيع اي فرصة في تسجيل الاهداف
ثم استفاد من نادي الشعلة ليتغلب على نادي الطليعة رغم كل الاصابات التي تعرض لها الا انه أبى ان يخرج الا منتصرا على الطليعة صاحب الاداء الهجومي القوي والذي لم يكسر من عزيمة الكرامة
ثم تغلب على نادي الجيش بعد ان استعان بخطط تكتيكية من نادي الاتحاد استلزمته ليحقق نصرا على هذا النادي الكبير والقوي ولكن ما ساعده في ذلك ان نادي الجيش كان يلعب بصفوف الاحتياط التي لم تلعب في السابق وبدا له معروفا كل خططها التكتيكية ومع ذلك تعاطف الكثير من افراد نادي الجيش مع نادي الكرامة عندما شاهدوا الاداء البطولي لهذا النادي العظيم
اليوم اصبح نادي الكرامة على ابواب نهاية الموسم وهو يثق كل الثقة بأنه سوف يحقق نصرا عظيما اذا ما لعب بنفس الاسلوب الذي لعب به في المئة يوم الماضية
بضع من المواجهات وينتهي الموسم ويعلو رصيد نادي الكرامة للفوز باللقب, اما الان فعليه ان يدرس تكتيكات نادي الحرية ليكمل طريقه نحو اللقب التاريخي الذي سنحتفل به قريبا وتملأ الكرامة بيوتنا عبره
عشتم وعاش الكرامة بطلا للموسم في كل سنة

وصال ..عـرعـور ..وزبــالات أخرى

قد يصاب احدنا في هذه الايام بتلبك معوي او حالة من الاسهال عندما يتابع قنوات الاعلام السوري كالدنيا والفضائية وما لف لفيفها من قنوات الاستحمار والاستغباء ,ولكنني وبعد تجربة مضمونة النتائج استطعت ان استنتج بأن هذا التلبك المعوي والاسهال قابل للتحريض والزيادة فيما لو تم الانتقال من هذه القنوات إلى قناة يتابعها عامة الشعب تسمى قناة وصال الفضائية ,والتي غدا اللوغو المشهور لها صاحب اللحية الشعثاء المبربر البربري عدنان العرعور كسّر الله من امثاله.
وبالرغم من كل ما تبثه هذه القناة عبر اللوغو الآنف الذكر من تحريض وسذاجة وغباء واستحمار, يصل إلى حد التلبك المعوي المفرط واحيانا شعور بامتعاض في الامعاء الغليظة, كان لابد لي _مجبرا_ من متابعة ما استطعت اليه سبيلا مما تبثه هذه القناة حتى اعرف كيف يفكر هذا الطرف الذي يعتبره البعض طرفا ثالثا ,ولم استطع ان اضعه في هذه الخانة بعد ان تابعت ما تابعته على هذه القناة الحمقاء.
والحديث عن هذه القناة بالذات بعيدا عن فضائيات الاستحمار السورية هو من باب اعطاء السبب للقنوات السورية بانها قنوات رسمية او شبه رسمية وبالتالي فليس عليها لوم فهذه هي اجندتها وهنا تكمن مصالح القائمين عليها ,ولكن يبدو اللبث كل اللبث في قناة اخرى بعيدة كل البعد (نظريا) عن هذه الاجندة وقريبة كل القرب منها(عمليا) فيما لو أمعنا التفكير في بعض حيثيات هذه القناة .
وبالتالي توصلت إلى هذا التصنيف بعد مجموعة من التساؤلات التي جالت في خاطري عن أداء قناة كهذه .وسأورد تساؤلاتي هنا تاركا الاجابة والتفكّر لكم .
1- القناة شبيهة كثيرا بقنوات التطبيل والتزمير الرسمية من حيث عدم وجود رأي آخر في عتبات برامجها وهي تعمل كما يعمل خطيب المسجد في يوم الجمعة حيث يتكلم لساعة ولا يستطيع احد من المصلين ان يعترض على كلامه, مجرد كلام بعيد عن الحوار والافادة ويميل إلى التوجيه أكثر من أي شيء اخر.
2- التعابير والالفاظ البذيئة الذي ينطق بها اللوغو صاحب اللحية الشعثاء وكأن الحل لمعضلتنا في سوريا يكون بالشتم والوصف لأشخاص معينين بشتائم والفاظ نابية تنم عن مدى تربية وأخلاق القائمين على هذه القناة.
3- غالبا ما ينتهي وقت البرنامج التحريضي في ساعة معينة ويضاف اليه جزء من الوقت( يصل احيانا إلى ربع مدة البرنامج كاملا) ,طبعا مع الاعتذارات لضيق الوقت في كل مرة واتحاف الجماهير الغفيرة بتمديد فترة البرنامج حتى ولو تعارض مع اوقات البرامج الاخرى وكأنهم لا يعرفون بان استحمارهم خارج البرنامج هو نفسه داخل وقت البرنامج
4- الملفت للنظر هو الاشخاص الذين يتصلون بهذه الفضائية وافضلهم لا يعرف ان يتحدث بجملة مفيدة وكأنه لم يصل إلى الصف الخامس من دراسته ,هذا اذا لم يبدأ بالشتم والكذب مباشرة بعد كلمة (الو).وليس عندي ادنى استغراب من عدم اتصال السياسيين المعارضين واصحاب الحوار والفكر والنشطاء والحقوقيين بهذه القناة.
5- ارى بكل وضوح مدى الاحتقان لدى متابعي هذه القناة بعد نهاية البرنامج ,ثم أرى مدى الاحباط على وجوههم عندما يخرجون إلى الشارع ولا يرون شيئا مما ذكره ذو اللحية الشعثاء ,وكأنني بدأت اعرف من هو صاحب المصلحة في احباط هذه الناس.
6- ان المتابع للقناة خارج اوقات التحريض يلاحظ بوضوح تحريضها الاكبر وتوجهها الطائفي ويدرك بأن تطور البلاد إلى الامام لا يمكن أن يكون بهذا الفكر الذي ينتهجه الحمقى في هذه القناة, كما اننا نعرف من المستفيد من هذا التوجه في كافة الاوقات.
7- كل السوريين يعرفون من هو محمد زهير الصديق وكانوا على دراية تامة بوضعه قبل الاحتجاجات ومدى انحطاطه وتآمره على بلده , والعجب كل العجب من استضافته على هذه القناة في كل مرة يخرج علينا صاحب اللحية الشعثاء هذا عدا عن نوعية الكلام الذي يتفوهان به هما الاثنان ,والذي قد يصيبك بالإسهال الحاد اذا استطعت سماعه لأكثر من دقيقتين, عدا عن ان صوت المكالمة الهاتفية القادم من هولندا والذي لا يحمل أي تقطيع او سوء بالاتصال او حتى تأخر في زمن وصول الصوت ,وكأن المتحدث يتحدث اليكم من الغرفة المجاورة من الاستوديو كما يفعل اصحاب القنوات الرسمية.
8- بلغني من أحد الاصدقاء بأن صاحبنا ذو اللحية الشعثاء يكثر من الكلمة التالية (بكرا اذا انتخبتموني بدي اعمل كذا وكذا) ولا اعرف سينتخبونه لماذا وماذا يصلح ان يكون في هذه البلاد اكثر من مهرج في سيرك الغجر فليس لديه من مؤهلات سوى تلك اللحية الشعثاء مع القليل من البربرة.
9- المتابع لأوضاع القنوات الفضائية يرى بأن قناة وصال الفضائية ليست مدعومة بالقدر الذي تستند عليه قناة اوريانت السورية ,(البعيدة عن التحريض الطائفي على الاقل ),وان من حاول في الفترة السابقة التشويش على قناة اوريانت واستطاع ذلك لفترة طويلة لم يكلف نفسه عناء التشويش على قناة تحريضية طائفية مثل قناة وصال ,وأظن بأن السبب هو أن منهج هذه القناة التحريضي يخدم مصالحه.
ان قناة فضائية بهذه السذاجة والغباء والاستحمار واللحية الشعثاء تخدم من خلال برنامجها ونهجها كل من له مصلحة في اعطاء صبغة طائفية وسلفية للاحتجاجات التي اجتاحت بلادنا منذ الخامس عشر من اذار الماضي والماضية الان في طريقها دون التأثر بما يحاك لها من خلف الكواليس فليتعظ أولي الألباب .

دردشة 15

خليل : دخلك اذا صار عنا بسوريا 4000 شهيد شو بصير؟؟
زياد : بصير ليتر المازوت ببلاش
خليل : لعمى ليه؟؟
زياد : لانو مع كل الف شهيد عم ينزل سعر الليتر 5 ليرات

أرسلت فى دردشة . أضف تعليق »

قراءة للموقف في سوريا

مضى اليوم على الاحتجاجات السورية حوالي ثمانون يوما وهي مدة كافيه للقيام برحلة حول العالم كما هو معروف.
والواضح للعيان ولكل ذي رأي بأن الاحتجاجات التي بدأت في الخامس عشر من اذار ليست بزخم ما يحدث الان على الساحة السورية وهذا يعود إلى حقيقة التطور والتي تعطي نضوجا عبر الايام ويضم الشعب السوري هذه الايام والاحداث التي رافقتها إلى جعبته من الخبرة حتى اضحت اليوم الاحتجاجات الشعبية تشارف على الانتقال إلى مرحلة الثورة
ونلاحظ عبر هذه الايام الثمانون النقاط التالية :
1- زيادة في المطالب الشعبية التي تطورت من الحرية إلى اسقاط النظام
2- ملاحظة تطور الوعي العام في الشارع السوري الذي بات ينم عن نضوج في الطرق المستخدمة في الاعلام عن الاحتجاجات وطريقة خروج المظاهرات والثبات في كل محاولات الالتفاف على هذه الاحتجاجات (نلاحظ انتقال تصوير الفيديو للمظاهرات من مرحلة التصوير العبثي للأشخاص فقط إلى مرحلة تصوير نقاط علام لتأكيد مكان التظاهر, اضافة إلى زيادة اعداد المتظاهرين والطرق التي يتم عبرها تبليغ الشباب بوجود مظاهرة في مكان ما وفي وقت ما, اضافة إلى تنظيم الهتافات التي لم تعد عشوائية كما في بداية الاحتجاجات)
3- فشل وسائل الاعلام في نشر الخطاب الرسمي وتطور هذا الخطاب البطيء طبعا باتجاه مصلحة الثورة فنلاحظ في البدء كان الاعلام السوري لا يعترف بالتظاهرات ثم انتقل إلى الاعتراف بأعداد قليلة كما كان لا يعترف بمعارضين ثم اعترف بمعارضين بعد فرز هم إلى معارض وطني ومعارض خائن ونلاحظ ايضا انخفاض حدة التخوين لدى الاعلام السوري عما كانت عليه في بداية الاحتجاجات
4- التطورات الخارجية التي استطاع الشعب السوري فرضها على المؤسسات الحكومية والانسانية الخارجية عبر الاصرار والتصميم على تكملة الطريق بهذه الاحتجاجات ولو ان هذه التطورات هي تطورات شكلية ولكنها تنم عن قدرة الشعب السوري في ايصال قضيته إلى المجتمع الدولي
5- معاندة النظام التي بدأت تخفّ ولو بشكل بسيط مع عدم قناعته بجدوى الحل الامني الذي باء بالفشل الذريع نسبة لزيادة الاحتجاجات وتطورها ويوضح ذلك انخفاض العمليات الامنية الكبيرة وانخفاض عدد الشهداء في اوقات الذروة للتظاهرات
6- بدء الاحساس لدى الشعب السوري بان موسم حصاد الانجازات قد بدأ ,وذلك عبر صدور الكثير من القرارات والمراسيم الاصلاحية المتأخرة وهذا دليل على انجازات بدأت تحققها هذه الثورة ونذكر منها تخفيض سعر ليتر المازوت والعفو العام الذي شمل سياسيين ومنتمين إلى الاخوان المسلمين ,بالرغم من ان هذه القرارات والمراسيم منخفضة الجدوى لكنها تعبر عن انجاز فعلي لتطبيق قوانين ما كان يحلم بها الشعب السوري قبل الخامس عشر من اذار
7- بدء تبلور ونضوج الاحتجاجات الشعبية عبر عقد مؤتمر للمعارضين في انطاليا التركية لتشكيل _على الاقل_ جبهة معارضة واحدة تقول كلمة واحدة للنظام وتخلق خطابا اعلاميا واحدا ضد النظام كتنظيم لهذه الاحتجاجات الشعبية
بالرغم من كل هذه التطورات الايجابية بالنسبة للثورة الا ان هذا لا يعني ان النظام استسلم لمتطلبات الشعب السوري وهو مازال في مربعه الاول المعاند والمصر على البقاء في مكانه ولكن يعطي ما يعطي باسلوبه المعروف والذي يمكن لكل ذي رأي ان يراه في التقاطعات بين الاحداث كصدور العفو العام قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر انطاليا وهذا العفو الذي ترافق مع تصريحات معاندة من قبل احد مسؤولي حزب البعث عن عدم تعديل المادة الثامنة من الدستور السوري اضافة إلى زيارة وزير الخارجية السوري إلى بغداد والتي تعني في احد معانيها بان النظام مازال ينعم بحياته الدبلوماسية الطبيعية وأن لا شيء يحدث في البلاد وانه ما زال يقبض على الحكم اضافة إلى معان اخرى يمكن لكل ذي رأي ان يستشفها من هذه الزيارة .
مع كل ذلك لازال من الواضح للعيان بأن المستقبل القريب للوضع في سوريا هو مستقبل ضبابي وما يقال عن تنبؤات بهذا الخصوص لا يعدو عن كونه مجرد تكهنات لغياب الرؤى الواضحة عن ما قد يحدث في الايام القادمة
ولكن اذا تجاهلنا أي أمر طارئ قد يحدث وبإمكانه تغيير مسار هذه الثورة فإننا نرى طريقا دراماتيكيا وحيدا لهذه الثورة يجب ان تمر فيه مالم تتعرض إلى امور طارئه تغير من مسارها وهذا الطريق يعتمد على تحليل شخصي احب ان اورده هنا
ان القارئ للتاريخ يجد بانه لم يمر على تاريخنا أي ثورة تشبه الثورة السورية من جهة عدم مركزيتها وعدم وجود قيادة صريحة لها بل هي عبارة عن احتجاجات عفوية تطورت مع الايام وستتطور لاحقا لتصبح ثورة ..لم يمر على التاريخ مثل هذا النوع من الثورات اذا استثنينا من ذلك ثورة الزنج التي قامت في العصر العباسي .
في هذا النوع من الثورات وككل الثورات يوجد لدينا احداثيين مهمين لتطور هذه الثورة وهما التطور العامودي والتطور الافقي وهنا احب ان اخالف بالرأي جميع المحللين الذين يقولون بان الثورة السورية بدأت بتطورها العامودي عبر رفع سقف مطالبها فانا ارى بان التطور العامودي الذي يتحدثون عنه هو ذو أفق ضيق واذا اتفقنا معهم في ذلك فان الانتقال من الحرية إلى اسقاط النظام هو مجرد تطور واحد لا يمكن ان يتطور بعد ذلك الا الى المطالبة بمحاسبة النظام. اما عدا عن ذلك فان التطور العامودي هو مجرد كلام فارغ اذا تم فهمه بهذه الطريقة لأنه لا يمكنك ان تسقط النظام اكثر من مرة كما انه لا يمكنك رفع قانون الطوارئ اكثر من مرة .
ان التطور العامودي الفعلي للثورة السورية هو اطور تكتيكي ونوعي فيما لو فهمنا التطور الافقي بانه تطور كمّي فيكون التطور العامودي تطور نوعي وبالتالي فإننا اليوم في نقطة ما من التطور الافقي والذي رأينا فيه زيادة لأعداد المتظاهرين وزيادة للمناطق التي تقوم فيها المظاهرات كما اننا نلاحظ وجود بعض المناطق التي باتت بعيدة نوعا ما عن الاحتجاجات وهي لم تنضم للثورة بعد.
ان هذا التطور الافقي مالم يصل إلى مستواه الاعلى لن يكون هنالك تطورا عاموديا والامر هذا أشبه بكأس الماء عندما تصب فيه نقطة من الماء فانك تراها متمركزة في منتصف قعر هذا الكأس وعندما تزيد صب الماء فان الماء سوف يأخذ طريقا افقيا ليتوزع في القعر ولا يمكنه الارتفاع عاموديا حتى يتم ملئ القعر والذي هو أشبه بالتطور الافقي للثورة.
ان دخول المناطق التي لم تدخل بعد إلى الاحتجاجات في سورية سيشكل تتمة لهذا التطور الافقي والذي يجب ان يتوزع على مدار الاسبوع ولا يجب ان يكون محدودا في يوم واحد من الاسبوع , فعندما تصبح الاحتجاجات تغطي كل المناطق السورية في كل الايام الاسبوع نستطيع القول بأن مرحلة التطور الافقي قد انتهت ونعلن بذلك بدئ التطور العامودي للثورة السورية والتي تكون عبر تكتيك هذه الاحتجاجات وقدرتها على التأثير في الواقع السوري وليس زيادة مطالبها .
ان المقصود بالتكتيك الثوري هو الانتقال من مرحلة التظاهر والاحتجاج إلى الفعل المؤثر والذي يعود إلى هذه الثورة بالمنافع وتحقيق الاهداف ونذكر امثلة عن ذلك الانتقال من التظاهر إلى الاعتصام وهذه الخطوة مثلا حاول البعض تطبيقها في ساحة الساعة في حمص ولكنها فشلت لعدم توفر اسبابها الموضوعية من التطور الافقي ولكن من حق الشعب الذي لقي مالقيه خلال نصف قرن أن يخطأ في خياراته وفي عمله وهذه الاخطاء هي التي ستعلم هذا الشعب كيف يقود ثورته إلى الامام . ونذكر أيضا من الامثلة عن التكتيك الثوري الانتقال من الاعتصامات بشكل طبيعي إلى الاضراب العام الذي سيشل الحركة الاقتصادية والتي لها التأثير الاكبر على تحقيق اهداف الثورة , وبالطبع تابعنا الدعوة لإضراب منذ فترة لكنه فشل بكل المقاييس لنفس السبب الذي فشل لأجله الاعتصام في ساحة الساعة في حمص , وأود ان اذكر هنا بانه هنالك تناسب عكسي بين الحركة الاقتصادية والحركة الاجتماعية لدى مكونات الشعب السوري في هذه المرحلة وهذا موضوع اخر لا يتسع المكان هنا للخوض فيه, ومن احد التطورات العامودية في التكتيك الثوري هو الذهاب إلى مرحلة العصيان المدني وهي التي ايضا ستؤثر أكثر من الاضراب العام وستأتي بأكلها فور تنفيذها في حال تحققت الاسباب الموضوعية لتطبيق هذه التكتيكات
ان كل هذه القراءة هي معتمدة على تطور دراماتيكي بعيدا عن حساب أي طوارئ ربما تحدث على الساحة السورية في المستقبل القريب وأرى من هذه القراءة بأن الفترة الزمنية اللازمة لوصول هذه الثورة إلى اهدافها هي فترة زمنية غير معلومة المدة لأنها تقاس بالتطورات وليس بالساعات
نأمل ان تقل الساعات وتزيد التطورات وتصل سورية إلى شط الامان بعد كل ما رأيناه في هذه الايام الحالكة السواد من تاريخ بلادنا ولكن دائما يمكننا الثقة بالمقولة الشهيرة التي تقول (ان أشد لحظات الليل ظلمة ..هي تلك التي قبل الفجر بلحظات).

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 137 other followers