قد يصاب احدنا في هذه الايام بتلبك معوي او حالة من الاسهال عندما يتابع قنوات الاعلام السوري كالدنيا والفضائية وما لف لفيفها من قنوات الاستحمار والاستغباء ,ولكنني وبعد تجربة مضمونة النتائج استطعت ان استنتج بأن هذا التلبك المعوي والاسهال قابل للتحريض والزيادة فيما لو تم الانتقال من هذه القنوات إلى قناة يتابعها عامة الشعب تسمى قناة وصال الفضائية ,والتي غدا اللوغو المشهور لها صاحب اللحية الشعثاء المبربر البربري عدنان العرعور كسّر الله من امثاله.
وبالرغم من كل ما تبثه هذه القناة عبر اللوغو الآنف الذكر من تحريض وسذاجة وغباء واستحمار, يصل إلى حد التلبك المعوي المفرط واحيانا شعور بامتعاض في الامعاء الغليظة, كان لابد لي _مجبرا_ من متابعة ما استطعت اليه سبيلا مما تبثه هذه القناة حتى اعرف كيف يفكر هذا الطرف الذي يعتبره البعض طرفا ثالثا ,ولم استطع ان اضعه في هذه الخانة بعد ان تابعت ما تابعته على هذه القناة الحمقاء.
والحديث عن هذه القناة بالذات بعيدا عن فضائيات الاستحمار السورية هو من باب اعطاء السبب للقنوات السورية بانها قنوات رسمية او شبه رسمية وبالتالي فليس عليها لوم فهذه هي اجندتها وهنا تكمن مصالح القائمين عليها ,ولكن يبدو اللبث كل اللبث في قناة اخرى بعيدة كل البعد (نظريا) عن هذه الاجندة وقريبة كل القرب منها(عمليا) فيما لو أمعنا التفكير في بعض حيثيات هذه القناة .
وبالتالي توصلت إلى هذا التصنيف بعد مجموعة من التساؤلات التي جالت في خاطري عن أداء قناة كهذه .وسأورد تساؤلاتي هنا تاركا الاجابة والتفكّر لكم .
1- القناة شبيهة كثيرا بقنوات التطبيل والتزمير الرسمية من حيث عدم وجود رأي آخر في عتبات برامجها وهي تعمل كما يعمل خطيب المسجد في يوم الجمعة حيث يتكلم لساعة ولا يستطيع احد من المصلين ان يعترض على كلامه, مجرد كلام بعيد عن الحوار والافادة ويميل إلى التوجيه أكثر من أي شيء اخر.
2- التعابير والالفاظ البذيئة الذي ينطق بها اللوغو صاحب اللحية الشعثاء وكأن الحل لمعضلتنا في سوريا يكون بالشتم والوصف لأشخاص معينين بشتائم والفاظ نابية تنم عن مدى تربية وأخلاق القائمين على هذه القناة.
3- غالبا ما ينتهي وقت البرنامج التحريضي في ساعة معينة ويضاف اليه جزء من الوقت( يصل احيانا إلى ربع مدة البرنامج كاملا) ,طبعا مع الاعتذارات لضيق الوقت في كل مرة واتحاف الجماهير الغفيرة بتمديد فترة البرنامج حتى ولو تعارض مع اوقات البرامج الاخرى وكأنهم لا يعرفون بان استحمارهم خارج البرنامج هو نفسه داخل وقت البرنامج
4- الملفت للنظر هو الاشخاص الذين يتصلون بهذه الفضائية وافضلهم لا يعرف ان يتحدث بجملة مفيدة وكأنه لم يصل إلى الصف الخامس من دراسته ,هذا اذا لم يبدأ بالشتم والكذب مباشرة بعد كلمة (الو).وليس عندي ادنى استغراب من عدم اتصال السياسيين المعارضين واصحاب الحوار والفكر والنشطاء والحقوقيين بهذه القناة.
5- ارى بكل وضوح مدى الاحتقان لدى متابعي هذه القناة بعد نهاية البرنامج ,ثم أرى مدى الاحباط على وجوههم عندما يخرجون إلى الشارع ولا يرون شيئا مما ذكره ذو اللحية الشعثاء ,وكأنني بدأت اعرف من هو صاحب المصلحة في احباط هذه الناس.
6- ان المتابع للقناة خارج اوقات التحريض يلاحظ بوضوح تحريضها الاكبر وتوجهها الطائفي ويدرك بأن تطور البلاد إلى الامام لا يمكن أن يكون بهذا الفكر الذي ينتهجه الحمقى في هذه القناة, كما اننا نعرف من المستفيد من هذا التوجه في كافة الاوقات.
7- كل السوريين يعرفون من هو محمد زهير الصديق وكانوا على دراية تامة بوضعه قبل الاحتجاجات ومدى انحطاطه وتآمره على بلده , والعجب كل العجب من استضافته على هذه القناة في كل مرة يخرج علينا صاحب اللحية الشعثاء هذا عدا عن نوعية الكلام الذي يتفوهان به هما الاثنان ,والذي قد يصيبك بالإسهال الحاد اذا استطعت سماعه لأكثر من دقيقتين, عدا عن ان صوت المكالمة الهاتفية القادم من هولندا والذي لا يحمل أي تقطيع او سوء بالاتصال او حتى تأخر في زمن وصول الصوت ,وكأن المتحدث يتحدث اليكم من الغرفة المجاورة من الاستوديو كما يفعل اصحاب القنوات الرسمية.
8- بلغني من أحد الاصدقاء بأن صاحبنا ذو اللحية الشعثاء يكثر من الكلمة التالية (بكرا اذا انتخبتموني بدي اعمل كذا وكذا) ولا اعرف سينتخبونه لماذا وماذا يصلح ان يكون في هذه البلاد اكثر من مهرج في سيرك الغجر فليس لديه من مؤهلات سوى تلك اللحية الشعثاء مع القليل من البربرة.
9- المتابع لأوضاع القنوات الفضائية يرى بأن قناة وصال الفضائية ليست مدعومة بالقدر الذي تستند عليه قناة اوريانت السورية ,(البعيدة عن التحريض الطائفي على الاقل ),وان من حاول في الفترة السابقة التشويش على قناة اوريانت واستطاع ذلك لفترة طويلة لم يكلف نفسه عناء التشويش على قناة تحريضية طائفية مثل قناة وصال ,وأظن بأن السبب هو أن منهج هذه القناة التحريضي يخدم مصالحه.
ان قناة فضائية بهذه السذاجة والغباء والاستحمار واللحية الشعثاء تخدم من خلال برنامجها ونهجها كل من له مصلحة في اعطاء صبغة طائفية وسلفية للاحتجاجات التي اجتاحت بلادنا منذ الخامس عشر من اذار الماضي والماضية الان في طريقها دون التأثر بما يحاك لها من خلف الكواليس فليتعظ أولي الألباب .