مشينا والأحلام تشري أمانينا
كالطير تغدو في سما ليالينا
وبتنا نقدّ الآه في أفواهنا
فتغيب الشمس في رؤيا معانينا
حملنا الدنيا على ظهورنا..فأحدبت
وفوق الأرض قد طالت خطاوينا
ولجنا القمح وفي العينين أشواق
تعود بنا إلى صغرى مآسينا
ورحنا تكاد الشمس تنسانا
والليل أقبل …والظلمات تغرينا
جلسنا والسنابل تخفي هموما
وقام الساقي بالقراب ..يسقينا
..زيتونة السلام فوق رؤوسنا
وسلاح الحرب بين أيدينا
وتميل علينا الريح بأطيب نسمة
حتى ظننا بأن الله يواسينا
فتأخذنا الهموم بعيدا..وتذرونا
فما نظن بأن الدنيا تعنينا
ويهل علينا هلال الليل محزونا
كأنه في الخصر ذاق سكينا
اليوم قد تاهت بكم سبل
وذبتم وجدا …وشردتم عناوينا
غدا تعود الدنيا بين أيديكم
وتغدو الريح ..إن طالت (قوانينا).
إلى كل الساهرين على حدود الوطن يغنّون أمنه بوجدانهم ويناجون الليل بوحدتهم…دمتم ودام الوطن




