بصراحة …تعي نحكي بصراحة ..ما في أحلى من الصراحة …..
بصراحة بصراحة يا حبيبي نسيتك ما عاد تعنيلي شي … بالماضي يمكن حبيتك لكن هلأ ولا شي …
عدا عن هاتين الأغنيتين الجميلتين للزيادين بطرس و الرحباني لدينا أيضا شيء آخر يبتدئ بكلمة ” بصراحة ” ألا وهو برنامج يقدم على
قناة العربية الفضائحية حيث يقوم به احد الإعلاميين بإجراء مقابلات خاصة مع سياسيين عالميين وعرب مشهورين ويتجاذب معهم أطراف
الحديث بكل صراحة عن الوضع في المنطقة والخريطة السياسية المخجل في هذا البرنامج هو أن الحلقة السابقة منه كانت
مع سعادة تسيبي ” وما حدا يلاقيكي ” ليفني وزيرة خارجية العدو الإسرائيلي التي ما فتئت تتبجح بكلامها عن الإرهاب وحقها
في الدفاع عن شعبها ,ومع أن الوضع العسكري في المنطقة لم يساعدها على الحضور إلى مبنى قناة العربية أو
بشكل من الأشكال أن يكون اللقاء شخصي وليس عبر الأقمار الصناعية كما حدث وإلا لكنا رأينا كل الود في هذا اللقاء الخاص …
في الوقت ذاته كانت كثيرا من القنوات الفضائية العربية تنقل لنا كلمة أمير قطر عن انعقاد قمة عربية طارئة “بـ 600 حيط “رفضت السعودية حضورها
بحجج واهية بل فضلت حضور قمة عبر الأقمار الصناعية على قناة العربية ….ولا اعرف أن كانت هذه التسمية جائزة الانكى من ذلك هو لقاء خاص أجرته العربية أيضا بالأمس القريب مع أيهود اولمرت رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أيضا ,
وبالتالي تبادلوا فيما بينهم الحديث بود عن الوضع في المنطقة وافتخرت بعدها العربية بإجراء سبق صحفي مع شخصية بلهاء كهذه ومازالت إلى الآن قناة العربية تتحفنا بمقابلاتها المثيرة مع أصحاب اليمين في المنطقة والعالم متجاهلة معظم المفكرين اليساريين والذين لهم الحق في قول كلمتهم وخصوصا على قناة تحمل من العروبة اسمها فقط
لا اعرف لماذا لم يكن هناك لقاء بصراحة …. مثلا مع السيد ناصر قنديل أو عزمي بشارة أو ميشال سماحة أو حتى ياسين بقوش … ربما يكون هذا البرنامج مخصص فقط للزعران وبدعم من الملك المعظم أمد الله لنا ظله الشريف والذي ما فتئ دعما بجمهوريته الملكية لهذه القناة ذات الأصول السعودية والتي نعتها سيد المقاومة بكلمة العبرية دون أن يخطأ في ذلك
المزيغ للنظر في قناة كهذه هو أيضا الشريط الإخباري في أسفل الشاشة والذي شاءت الصدفة أن يحمل اللونين الأبيض والأزرق وكلنا نعرف هذين اللونين أين يجتمعا … ويمرر عبر هذا الشريط أفظع التعابير المستخدمة في لجم حتى فكر المقاومة في الوعي العربي الذي نشأنا عليه منذ نعومة أظفارنا فها هم يقدمون لنا كلمة ” حماس ” بين مزدوجين وكل عاقل يعرف ما معنى المزدوجين هنا ولا يقدمونها على أنها حركة مقاومة مشروعة بل ينادوها باسمها فقط لزيادة الريب حولها وخصوصا مع الانجازات الأسطورية التي قدمتها في هذا العدوان ,
كما يقدمون لنا كلمة “مقتل” بدلا من كلمة “استشهاد” ليبينون لنا بان هذا الذي قتل ليس على تلك الدرجة من الأهمية وليس ضحية بل انه قتل ” وذنبو برقبتو ” هذا عدا عن نقل أخبار الإصابات عن جيش العدو الإسرائيلي بدلا عن نقلها من المقاومة التي تشرف عروبتهم التي يحملون اسمها بالرغم من أن كلمة إصابة هي جديدة نوعا ما علينا في ظل ظروف كهذه فقد استخدمها جيش العدو الإسرائيلي ليخفي تحتها عدد القتلى وعدد الجرحى ويضيع الحقيقة عن شعبه من جهة ولا يساهم في رفع الروح المعنوية لشعوب المنطقة البائسين من جهة أخرى
بالمحاذاة مع ذلك تتحفنا شاشة العربية ببرنامج آخر تقدمه الكتائبية المعروفة ” جيزال خوري” وهو بعنوان ” بالعربي ” أي أنها تتكلم به باللغة العربية ويناقش أمورا عربية وهو موجه لمصلحة كل من هو عربي …على الأقل هذا ما يفهم من العنوان والملفت للنظر هو أن هذا البرنامج Sponsored By Ford أي انه برعاية شركة فورد ,
وكلنا يعرف ما تعنيه شركة صناعة السيارات الامريكية فورد للاقتصاد والمصالح الامريكية وفي ظل معرفة هذا الراعي يجب علينا الرجوع فورا إلى اسم البرنامج
وهو ” بالعربي ” ……….
وطبعا الصورة باتت واضحة .. فكلنا يعرف بأن من يرعى الغنم صباحاً فهو حكما سوف يحلبه مساءً وإلا فما الفائدة من الرعي
أعتقد بان الحلب جاء وقته وها هم يحلبوه الآن في برنامج ” بصراحة “
من منا لا يحب الصراحة ؟؟ …. كلنا نحبها ولكن … ليتهم صريحون بالأجوبة بقدر ما هم صريحون بالأسئلة.




